المحقق الحلي
82
معارج الأصول ( طبع جديد )
العلم بعدمه ، وهو باطل ، لأنّه يلزم بطلان الاستدلال بالنصوص ، لجواز أن تكون ألفاظه « 1 » موضوعة لغير ذلك المعنى . الفرع الثاني : يجوز أن يراد باللّفظ الواحد كلا معنييه - حقيقة كان فيهما ، أو مجازا ، أو في « 2 » أحدهما - نظرا إلى الإمكان لا إلى اللّغة . وأحال أبو هاشم « 3 » وأبو عبد اللّه « 4 » ذلك « 5 » . وشرط أبو عبد اللّه في المنع شروطا أربعة : اتحاد المتكلم ، والعبارة ، والوقت ، وكون المعنيين لا تضمّهما فائدة واحدة « 6 » . وقال القاضي « 7 » : ذلك جائز ما لم يتنافيا كاستعمال
--> ( 1 ) في ب : ( يلزمه ) بدل : ( يلزم ) . وفي ن : ( الألفاظ ) بدل ( ألفاظه ) . ( 2 ) كلمة : ( في ) لم ترد في ب . ( 3 ) هو : عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهّاب الجبّائي - نسبة على غير قياس إلى ( جبّا ) من قرى البصرة - من أبناء أبان مولى عثمان : عالم بالكلام ، هو وأبوه - أبو علي - من كبار المعتزلة . له آراء انفرد بها . وتبعته فرقة سمّيت ( البهشمية ) نسبة إلى كنيته ( أبي هاشم ) . ولد في عام 247 ه . وتوفي سنة 321 ه . له مصنّفات ، منها ( الشامل ) في الفقه ، و ( تذكرة العالم ) و ( العدّة ) في أصول الفقه . عن : الأعلام للزركلي : 4 / 7 . ( 4 ) هو : أبو عبد اللّه البصري ؛ الحسين بن علي بن إبراهيم ، الملقّب ب ( الجعل ) : فقيه حنفي المذهب ، من شيوخ المعتزلة ، كان رفيع القدر ، انتشرت شهرته في الأصقاع لا سيّما خراسان . مولده في البصرة عام 288 ه . ووفاته ببغداد سنة 369 ه . قال عنه أبو حيّان : « يرجع إلى قوّة عجيبة في التدريس ، وطول نفس في الإملاء ، مع ضيق صدر عند لقاء الخصم » . من كتبه ( الردّ على الراوندي ) و ( الرد على الرازي ) . عن : الأعلام للزركلي : 2 / 244 . ( 5 ) المعتمد : 1 / 300 ، العدّة : 1 / 53 ، الإحكام : 1 / 452 . ( 6 ) المعتمد : 1 / 300 ، التبصرة : 184 . ( 7 ) هو : عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبّار الهمذاني الأسدآبادي ، أبو الحسين : قاض ، أصولي ، كان شيخ المعتزلة في عصره . وهم يلقبونه ب ( قاضي القضاة ) ولا